الأربعاء، 16 أبريل 2014

عرق النسا


ما هو عرق النسا؟ ما هو العلاج الذي ينصح به الطبيب؟ 
في مرحلة عمرية ما في عمر كل إنسان يعاني حوالى 9 أشخاص لكل 10 من آلام الظهر. وتكون المشكلة في معظم الحالات في الجزء الأسفل من الظهر. وبالنسبة لعرق النسا فهى مشكلة عامة لكنها معقدة. 


عصب عرق النسا هو عصب طويل، وهو أكبر عصب يبدأ من الجزء السفلي من فقرات العمود الفقري والتي تسمي جزع (جذور) الأعصاب. ويسير العصب في كل من الأرداف وإلي أسفل حتى يصل إلي الأرجل من الخلف. إذا حدث أي ضغط أو ألم في جزع الأعصاب يؤدي ذلك إلي حدوث ألم في مؤخرة الظهر وألم أيضاً في الأرداف والأرجل . أساس هذه المشكلة يمكن أن يكون بسبب وجود فتق في فقرة من فقرات الظهر، ولكن في أغلب الحالات يكون السبب غير معروف. 

في بعض الحالات، يكون الألم شديد جداً لدرجة أن الشخص يجد صعوبة كبيرة في المشي. ولكن يرتبط دائماً مدى شدة الألم بمدى صعوبة الحالة. وبالعناية الصحية الجيدة، يمكن التغلب علي هذا الألم بسرعة كبيرة حيث أن هناك أشخاص تصل حالتهم إلي ذروتها ولكن مع العناية الجيدة يستطيعوا الشفاء تماماً في أسابيع قليلة. 

* العلاج وتجنب الإصابة:

- وفي العام ينصح بالراحة التامة في الفراش لمدة تصل إلي 48 ساعة وتناول المسكنات العادية لتسكين الألم. وعندما تشعر أنك تستطيع المشي حاول ذلك ولكن ببطء وحذر شديد. 

- هناك بعض الحالات تشعر براحة مع استخدام الماء الدافئ أو البارد: من المفيد جداً استخدام أكياس المياه الباردة لمدة (5) أو (10) دقائق في خلال الـ48 ساعة من بداية الإصابة. بعد هذه الفترة سوف تجد أن الماء الدافئ يكون مريح أكثر بالنسبة لك. 

- العلاج الجسماني أو التدليك يكون مفيداً في بعض الحالات . 

- عندما تكون الأعراض مؤلمة في البداية، أو في حالة عدم حدوث أي تقدم إيجابي في الحالة، (عدم الشعور بالراحة إطلاقاً) في خلال أسبوع من بداية الشعور بالألم، يجب استشارة الطبيب لعمل الفحوصات اللازمة لتحديد العلاج المناسب للحالة. 

- يمكن أيضاً أن يكتب لك الطبيب بعض العقاقير ذات التأثير الأقوى لتخفيف الألم. 

- إذا كانت آلام عرق النسا مشكلة مزمنة، فيجب استشارة طبيبك لحل هذه المشكلة بشكل طويل الأمد. 

- لا يلجأ الطبيب في هذه الأيام إلي إجراء أية عمليات جراحية إلا إذا احتاجت الحالة ذلك.

- وهناك أيضاً بعض الإجراءات الوقائية التي يمكن أن تقوم بها لتجنب حدوث آلام الظهر، مثل القيام ببعض التمارين الخفيفة وتمارين اللياقة، توفير ظروف الجلوس الملائمة في عملك وتعلم الطرق السليمة في رفع الأشياء الثقيلة.

الفصام



الفصام او الشيزوفرنيا هو مرض يصيب العقل بسبب اختلال كيميائي في وظائف المخ أي مرض دماغي وهو ما يعرف عربياً باسم مرض الفصام او الشيزوفرينيا

تبدأ اعراض مرض الفصام لدى الرجال عادة في سن المراهقة وبداية الرجولة من 15 الى 25 سنة تقريباً وبالنسبة للناسء فيظهر مرض الفصام في سن الخامسة والعشرون الى الخاسمة والثلاثين تقريباً

يؤثر مرض الفصام على عدد من وظائف عقل المريض تتلخص في الجوانب التالية :

1 - يفقد مريض الفصام القدرة على التفكير بشكل صحيح ويجد صعوبة في الحكم على الأمور بشكل منطقي وقد يعتقد معتقدات غريبة كظهور اشباح له او السفر للفضاء او أي افكار غريبة ووهمية

2 – يحدث لدى مريض الفصام حالة من التبلد العاطفي وتقل عاطفته او تظطرب بان تكون ردة فعله للاحداث غير طبيعية او مناسبة كالفرح في مصيبة او الحزن عند سماع خبر مفرح

3- يقل ادراك مريض الفصام بالواقع ويبدأ برؤية او سماع اشياء او اصوات غير موجودة في عالم الواقع ويقل حكمه على الاشياء كان يتخيل ان من يحدثه يقوم بالهجوم عليه او يعنفه وقد يسمع اصوات وهمية تكلمه ويرد عليها دون وجود حقيقي لها في ارض الواقع

4- كما يتغير سلوك مريض الفصام وتصبح سلوكياته غريبة وشاذة او غير مألوفة كان يتخذ جلسات غير مألوفة او يكرر حركات غير طبيعية او ان يكون سلبي جداً وينقاد لكل ما حوله

5- كما تظهر على مريض الفصام اعراض السلبية والانعزال عن المجتمع والاهمال الشخصي في النظافة وفقدان الحيوية والنشاط .. وتدني المستوى الدراسي والتحدث بشكل قليل وانعدام الهاطفة تقريباً لديه

الفوبيا


الفوبيا الخوف الشديد

تختلف حالات الخوف التي نشعر بها نتيجة خطر معين عن حالة الفوبيا، فتعرف الفوبيا بأنها: مرحلة متقدمة من الخوف المتواصل والشديد وغير المعقول من شيء أو موقف معين يؤدي إلى تجنب ذلك الشيء أو الموقف وقد يتضمن ذلك التجنب درجة من العجز.

وتنتج الفوبيا بعد تجربة سلبية لأمر ما تنعكس على موقف الشخص من هذا الأمر والتشدد في عدم الخوض فيه مرة أخرى، ومثال على ذلك:
خوف التواجد في الأماكن العالية – الأماكن المغلقة، الخوف الشديد من المرض- الألم- الظلام-الزحام-الحيوانات- العواصف وما يتبعها من رعد وبرق ...الخ.

يمكن أن يصاب بالفوبيا أي شخص وفي أي عمر، ولكن الأغلبية حسب الإحصائيات هي من النساء لأنهن يعترفن بهذا الخوف أما الرجال فقد يخشون ذلك حتى لا تمس رجولتهم بشيء.
وهناك ثلات أنواع من الفوبيا يصنفها العلماء وهي:
- الفوبيا البسيطة
-الفوبيا الاجتماعية
-الفوبيا من الأماكن الواسعة أو المغلقة أو المزدحمة.

الفوبيا البسيطة: هي الخوف من الحيوانات والمرتفعات وأطباء الأسنان وركوب الطائرات والحقن الطبية وبعض الأمور البسيطة. وعادة يكون الأطفال هم الشريحة الأولى التي تصاب بهذه الفوبيا البسيطة فنجدهم يخافون من أمور كثيرة وبسيطة بلا مبرر كالخوف من الظلام والوحدة والدواء والحقنة والذهاب إلى الطبيب، وتنتهي هذه المرحلة مع النمو والمساعدة من الأهل.

الفوبيا الاجتماعية: وهي مرتبطة بحضور أشخاص آخرين، ويتضمن أي نشاط يتم أمام أية مجموعة من الناس ويسبب القلق الشديد وضعفا في الأداء ويصل أحيانا إلى التهرب من النشاط بحجج واهية وهذا ما تواجهه السيدة المصابة بهذا النوع من الفوبيا، فتتهرب من العلاقات الاجتماعية وتعتذر عن تلبية الدعوات.
وتتعرض العاملات لهذا الخوف الشديد من مراقبتهن أثناء العمل، ويؤثر ذلك بشكل سلبي على النتيجة المرجوة منهن في أدائهن. وقد تتحاشى البعض منهن الذهاب إلى أماكن العبادة وذلك خوفا من الاشتراك في الصلاة والعبادة أمام نظر الآخرين.

الفوبيا من الأماكن الواسعة أو المزدحمة: وهي الخوف من الابتعاد عن المنزل أو السفر، والخوف الشديد من السير في شوارع خالية أو مزدحمة بالناس، واستعمال القطارات الأنفاق، والمصاعد وهذا يؤثر كثيرا على نشاط الإنسان واختياره لمهنته.
طبعا هذه إشارة بسيطة لبعض أنواع الفوبيا، وهناك الكثير من الحالات والأنواع المختلفة ولكن ما نريد أن نشير إليه هنا هو الانتباه إلى ما يمكن أن نكون نعاني منه دون أن نعيره الانتباه في الوقت الذي يمكننا فيه علاجه والتخلص منه بمساعدة أخصائيين عن طريق التدريب السلوكي تجاه أي نوع من أنواع الفوبيا وقد أدى هذا العلاج بحسب رأي الأخصائيين إلى نتائج فعالة ومضمونة.

النوم القهرى



النوم القهرى (النوم الذى لايقاوم):
- النوم القهرى هوأحد اضطرابات النوم المزمنة بدون سبب معروف. لكن من المعروف عن هذا الاضطراب النوم المفرط طيلة النهار حتى لو نام الشخص بشكل جيد طوال الليل


وتناول احتياج الجسم من الراحة والنوم، ودائماً يشعر الشخص مع اضطراب النوم الذى لا يقاوم برغبته فى النوم والنعاس حتى فى الأوقات والأماكن غير المناسبة.

وقد تحدث نوبات النوم النهارية فجأة ويصعب مقاومتها ومن الممكن أن تحدث بشكل متكرر فى اليوم الواحد، وقد يستمر النعاس لفترة طويلة من الزمن/ بالإضافة إلى أن النوم ليلاً للشخص المصاب بهذا الاضطراب يكون متقطعاً ويستيقظ باستمرار.

- هناك ثلاث أعراض أخرى لاضطراب النوم القهرى والتى قد لا تحدث لجميع المرضى:
- فقد مفاجىء للنبض العضلى (Cataplexy):
نوبات مفاجثة لفقد العضلات لوظائفها وتتراوح الأعراض من ضعف بسيط فيها (مثل ترهل فى عضلات الرقبة أو الركبة أو عضلات الوجه، أو عدم القدرة على التحدث بوضوح) وتصل إلى انهيار كامل فى الجسم. وقد يتعرض الإنسان لمثل هذه النوبات النومية كرد فعل للمثيرات العاطفية مثل الضحك أو الغضب أو حتى الخوف، وقد تستمر من بضعة ثوانٍ إلى دقائق عديدة ويكون الإنسان واعياً عند مرور الحالة به.

- الشلل النومى (Sleep paralysis):
عدم المقدرة المؤقتة على التحدث أو الحركة عند النوم أو الاستيقاظ وقد تستمر أيضاً من بضع ثوانٍ إلى عدة دقائق.

- الهلوسة النومية (Hypnagogic hallucinations):
ينتاب الشخص عندما يغلب عليه النوم أو النعاس أو يذهب فى النوم أحداث أو تجارب شبيهة بالحلم وتكون سماتها قوية ومخيفة.

وقد تحدث هذه الأعراض الثلاثة ليس فقط فى الحالات المرضية. فى غالبية حالات النوم القهرى، فإن العرض الأول يحدث ويظهر عند النوم المفرط طول النهار. أما العرض الثانى فيصاب به الشخص نتيجة لتراكمات من الأشهر والسنين للنوبات النومية النهارية، وتوجد اختلافات كبيرة جداً فى تطور الثلاثة أعراض وحدتها وترتيب ظهورها من فرد لآخر.
وحوالى 20- 25% فقط من حالات النوم القهرى تنتابها جميع الأعراض. من أكثر الأعراض شيوعاً والتى تستمر مع الشخص طيلة الحياة النوم المفرط طيلة النهار أما الشلل النومى والهلوسة النومية فربما لا.

وأعراض النوم القهرى وخاصة النوم المفرط و(Cataplexy) تصبح غالباً حادة مما تؤدى إلى إعاقة حياة الفرد الاجتماعية والشخصية والعملية من أن يمارسها بشكل طبيعى.

- متى تشك إصابتك بالنوم القهرى؟
* إذا:
- شعرت بالميل المفرط للنعاس طوال النهار على الرغم من نومك عدد ساعات ملائمة طوال الليل.
- شعرت بالنعاس فى أوقات النوم مثل عند تناول الوجبات، التحدث، القيادة، أو أثناء العمل.
- الإحساس بالوهن فجأة أو ارتخاء عضلات الرقبة بحيث تشعر بصعوبة فى رفع الرأس عند الضحك أو الغضب أو الدهشة أو التعرض لصدمة.
- وجدت نفسك غير قادر على التحدث أو الحركة عندما يغلب عليك النعاس أو عند الاستيقاظ.

- هل حالات النوم القهرى شائعة الحدوث؟
هذا الاضطراب منتشر لكنه غير معروف ويتساوى فى ذلك مع الشلل الرعاش، وتأتى عدم معرفته نتيجة للتشخيص الخاطىء من قبل الأشخاص له حيث يختلط الأمر عليهم بينه وبين الاكتئاب، الصرع أو حتى يفسرونه على أنه أحد الآثار الجانبية لبعض العقاقير.

- من الذى يصاببالنوم القهرى؟
يصاب به الرجال والنساء على حد سواء وفى أى عمر، على الرغم من أن الأعراض يتم ملاحظتها أولاً فى المراهقين والشباب صغار السن/ وهناك دليل قوى على أنه اضطراب وراثى فحوالى من 8-12% من الأشخاص الذين يعانون من حالات النوم القهرى لهم اتصال قريب من المرض.

- ما الذى يحدث فى النوم القهرى؟
فى الحالات الطبيعية عندما يكون الإنسان متيقظ فإن إشارات المخ تظهر بشكل منتظم وعندما ينام الإنسان (فى البداية) تصبح إشارات المخ أبطأ وأقل انتظاماً وهذه الحالة أو المرحلة من النوم تسمى "نوم بحركات عين غير سريعة". وبعد مرور حوالى ساعة ونصف تبدأ إشارات المخ فى نشاطها مرة أخرى على الرغم من أن الشخص يكون فى نوم عميق وهذا النوع من النوم يسمى بـ "نوم بحركات عين سريعة" والذى عنده تحدث الأحلام أو الكوابيس.

أما فى اضطراب النوم القهرى فإن ترتيب وطول النوعين من النوم السابقين وفترتهما تضطرب وتختلف، حيث يحدث نوم بحركات العين السريعة فى بداية النوم وسابق على نوم حركات العين غير السريعة. ولذلك فإن النوم القهرى هو اضطراب والذى يظهر فيه (REM) فى مرحلة غير طبيعية، وأيضاً بعض المراحل التى تحدث طبيعياً أثناء النوم العميق فقط أو المرحلة الثانية نوم حركات العين السريعة مثل ارتخاء العضلات، الشلل النومى والأحلام تحدث فى أوقات مختلفة أثناء النوم مع النوم القهرى فعلى سبيل المثال: ارتخاء العضلات يحدث فى مرحلة الاستيقاظ أما الشلل النومى والأحلام فتحدث عند النوم أو عند الاستيقاظ.

الخوف


اضطرابات الخوف:
- الخوف هو رد الفعل الأساسي الذي يجعل الفرد يتعامل مع الخطر.
الشعور بالخوف هو الذي يجعل الجسم مستعد للتصرف إما عن طريق الفرار من الموقف أو حماية نفسه باستخدام القوة الجسدية.

عندما يكون رد الفعل الخوفي أكبر مما يتحمله الموقف أو مما يتحمله الإنسان يصبح مشكلة له.

يعتبر القلق النفسي مرض مرتبط بشكل كبير بالخوف الذي يشعر به الفرد ويبدأ في التعامل مع الموقف الذي لا يتطلب أي خوف أو قلق علي أنه موقف مخيف بالنسبة له.

* حالات الخوف الشديد:
- تتضمن أعراض الخوف الشديد:
- شعور مفاجيء بالهلع والرعب.
- زيادة سرعة ضربات القلب.
- ألم في الصدر.
- شعور عام بعدم الاستقرار أو شعور بالدوار.
- صعوبة في التنفس.
- شعور عام بالتنميل.
- زيادة العرق.
- ألم بالمعدة وغثيان.
- خوف من عدم القدرة علي السيطرة علي الموقف.
- خوف شديد من الموت أو شعور بالخوف من الإصابة بالجنون.

* القلق من تكرار حدوث الحالة:
الجزء الأساسي من علاج حالة الخوف الشديد هو علاج الخوف من حدوث الحالة بشكل متكرر.
يحدث أيضاً للشخص حالة من الخوف المرضي من أماكن أو مواقف تسببت من قبل في حدوث حالة الهلع الشديد له وبالتالي يحاول تجنب هذه المواقف أو الأماكن مرة أخرى.

* العلاج:
أعراض حالة الخوف المرضي تتشابه مع أعراض لأمراض أخرى مثل مشاكل القلب أو الغدة الدرقية، لذلك قبل بداية علاج هذه الحالة يجب أن يخضع المريض لفحوصات طبية للتأكد من عدم إصابته بأحد هذه الأمراض. 

* تتضمن بعض أنواع العلاج:
- علاج عقاري يمنع حدوث حالة الخوف من بدايتها.
- علاج نفسي لفهم أسباب سلوك الشخص وذلك يساعد في تغيير أنماط السلوك وأنماط التفكير المصاحب لحدوث حالة الهلع أو الخوف الشديد.
- علاج مركب يتضمن العلاج السلوكي النفسي والعلاج بالعقاقير.

القلق النفسى



القلق النفسى:
- أمراض القلق من أكثر الأمراض انتشاراً بمختلف أنواعها، وتكون أعراضه بصورة دائمة فى صورة:
- شعور بالهلع أو الخوف الشديد "Overwhelming".
- عدم القدرة علي التحكم في وساوس فكرية.
- ذكريات مؤلمة تعيد الإنسان لمعايشة الحدث.
- غثيان.
- تصبب العرق.
- واهتزازات عضلية مع الشعور بعدم الراحة الجسدية.



إن القلق النفسي يختلف عن الشعور بالعصبية والقلق الذي يسبق حدوث شئ معلوم، حيث أن القلق النفسي يكون لا سبب له ولا يمكن التحكم في إيقاف الشعور بالقلق. وفي الحالة المرضية يكون القلق أحد أسباب عدم التقدم أو التفكير في حل.
في حالة عدم العلاج يكون الشخص المصاب بأحد أنواع القلق في حالة من الخوف الشديد والرعب مما قد يؤثر علي حالته العملية والفكرية مما يؤدي إلي خسارته علي الصعيد العملي والاجتماعي.
من حسن الحظ أن هذه الأمراض تستجيب للعلاج الدوائي والسلوكى وإن كانت تحتاج لبعض الوقت والمثابرة والمتابعة علي العلاج مع القيام بالتغير السلوكي المطلوب من المريض.

* أنواع أمراض القلق:
أ- الهلع:
وهو قلق نفسي حاد يتميز عن غيره من الأنواع بشده الأعراض وحدوثها فجأة دون سابق إنذار، مع الشعور بأن المريض سوف يموت في هذه اللحظة وقد تتطور الحالة إلي تجنب المواقف التي حدثت فيها أعراض الهلع، فمثلاًً إن حدثت في الشارع يتجنب المريض الخروج إلي الشارع، حيث تسيطر عليه فكرة أن الموت سيدركه ولن يكون هناك منفذ له.

- الأعراض الأساسية هي:
- ضربات قلب سريعة وعنيفة.
- تصبب العرق.
– ارتعاش الأطراف.
- عدم القدرة علي التنفس بشكل طبيعي.
- إحساس بالاختناق.
- غثيان وآلام بالبطن.
- دواروشعور بعدم توازن.
- الشعور بعدم القدرة علي التحكم وأن المريض سيفقد عقله أو يموت.
- تنميل في الأطراف.
- رعشة فجائية وحدوث نوبات سخونة بالجسم.
بما أن هذه الأعراض تحدث فجأة وبدون سبب محدد فإن أغلب المرضى يشعرون كأنها ذبحة صدرية.

ب- الخوف الشديد:
جميعنا نشعر بالخوف في بعض الأحيان، ولكن الخوف الشديد المرضي يكون المريض نفسه مدرك بعدم جدواه، أنه لا يستحق هذا الكم من الخوف ولكنه لا يستطيع التحكم في هذا الخوف، وعادة ما يكون الخوف مرتبط بأشياء معينه أو أنشطة محددة أو أحياناًً مواقف بعينها قد يكون هذا الخوف بدرجة عالية بحيث يجعل الإنسان يتجنب هذه المواقف أو الأماكن مما يؤثر بصورة سلبية علي حياته العملية.
فمثلاً إذا كان الخوف من التحدث أمام الأغراب أو أشخاص لا يعرفهم الإنسان ويؤثر بصورة سلبية علي حياته الاجتماعية مما يؤدي به إلي الانطواء.

-وهنالك ثلاثة أنواع أساسية من الخوف:
1- الخوف الشديد من شئ محدد:
وهو شعور بخوف حاد وشديد يصعب التحكم به عند التعرض لموقف أو خوف من شئ ما (منظر الدم – نوع من الحشرات – الإبر) والتي تعتبر غير مؤذيه في الحالات العادية.
هؤلاء الأشخاص مدركين أن مخاوفهم لا أساس لها وهي زائدة عن المفروض ومبالغ فيها ولكنهم لا يستطيعون السيطرة علي الشعور بالخوف الداهم الذي ينتابهم.

2- الخوف الاجتماعي:
وهو الخوف الشديد الذي يصاحب المريض عندما يتعرض لموقف اجتماعي معين مثل التحدث أمام مجموعة من الأشخاص أو إلقاء محاضرة أمام جمع الناس. حيث يشعر الشخص بكم من القلق الشديد وضربات قلب سريعة – عرق شديد – رعشة باليد – رغبة بالتبول ورهبة شديدة للموقف.

3- رهاب الساحة:
الخوف من التعرض لنوبة هلع في أماكن عامة يصعب الهروب منها ومن شدة الشعور بالخوف يتجنب المريض التواجد في هذه الأماكن العامة مما له تأثير علي نشاطه اليومي وحياته الاجتماعية.

ج- الوسواس القهري:
وهو تردد أفكار غير منطقية علي ذهن المريض بصورة مزعجة له نفسه لأنه يدرك أنها غير سليمة ولكنها تثير في نفسه قلق شديد يدعوه في أغلب الأحيان للقيام بأفعال بصورة متكررة علي أمل التخلص من هذه الأفكار ولكنها تظل تردد بداخله مما يدخل المريض في حلقة مفرغة من وساوس فكرية.
ولكي تكون الفكرة قريبة من القارئ فلنأخذ وساوس النظافة كمثال. هنا تسيطر علي المريض فكرة تلوث اليد مما يسبب له انزعاج شديد وقلق نفسي حاد مما يدعوه إلي غسل الأيدي عدة مرات بأسلوب معين متكرر ولكن في كل مرة يغسل يده فيها لا يزال يشعر بأن يده ما زالت غير نظيفة وتسيطر فكرة اتساخ اليد علي ذهن المريض مما يجعله يغسلها مرة ثانية وثالثة ورابعة … وهكذا.
وتوجد أمثلة عديدة – هل أغلقت الباب جيدا هل أغلقت الشبابيك هل كتبت الأرقام بصورة صحيحه وفي كل مرة تردد هذه الفكرة لأوقات طويلة. يتبعها القيام بعملية تأكد بصورة متكررة وبنفس النمط.
ويجب الأخذ فىالاعتبار أن المريض نفسه يشعر بعدم صحة هذه الفكرة ولكنه لا يستطيع أن يمنع نفسه من التفكير فيها والتأثير بها والقيام بعمل شئ يقلل من شأنها.
ومن الملاحظ مدى المعاناة التي يعانيها مريض الوسواس القهري ومدى تدخل هذه الأفكار في سير حياته اليومية. حيث أنها تعطله عن عمله وعن الاشتراك في الحياة الاجتماعية أو العملية.

د- كرب ما بعد المآسي:
وهو نوع من الاضطراب النفسي الذي يحدث لهؤلاء الذين يتعرضون إلي حدث في حياتهم حيث تكون حياتهم وشعورهم بالأمان مهدوم مثل اختطاف طائرة أو الزلازل أو حرائق في المنزل.
- ويتميز هذا المرض بشعور المريض بأنه:
- فاقد للشعور ولا يستطيع أن يتعايش مع الأحداث حوله.
- دائم التفكير في الحادث الذي تعرض له وكأنه يمر به مرة أخرى.
- شعور بالقلق الدائم وعدم الأمان وكأنه كارثة أخرى سوف تحدث.

عادة ما يصاب هؤلاء المرضي بالاكتئاب النفسي الحاد وهؤلاء المرضي بحاجة إلي العلاج النفسي فور وقوع الحادث حتى يتمكنوا من اجتيازه بأقل خسائر نفسية.

هـ- القلق النفسي العام:
وهو حالة من القلق المستمر الزائد عن الطبيعي يشعر به المريض بصورة مزعجة، لا يستطيع معها التكيف أو القيام بأعماله اليومية أو المشاركة في الحياة الاجتماعية.
يكون هنا المريض في حالة قلق – عصبية – كثير الاهتمام بالأمور الصحية والعائلية – دائم التوقع السيئ ويستثار من أقل مؤثر خارجي أو داخلي – له ردود أفعال عصبية وعنيفة غير متناسبة مع حجم الفعل الأساسي.
حالات القلق بمختلف أنواعها تعالج أساساًً بمضادات القلق المختلفة مع وجود علاج سلوكي معرف في صورة جلسات علاج نفسية يساعد المريض علي اجتياز هذه المرحلة والعودة إلي طبيعته الأولية.

الخجل الاجتماعى


مشكلة الخجل الاجتماعى:
- هناك بعض الأشخاص يخافون من التواجد الاجتماعي بين الناس. التعرض للتواجد الاجتماعي بين الناس يسبب بعض الأعراض الجسمانية مثل الشعور بالعرق، احمرار الوجه، توتر العضلات، زيادة ضربات القلب، جفاف الفم أو ارتعاش الصوت. 

هذه الأعراض تكون مصدر زائد للقلق والتوتر وتؤدي إلي حدوث مواقف محرجة للشخص. الأشخاص الذين يعانون من هذا النوع من الخوف إما أنهم يحاولون تجنب التعرض لمثل هذه المواقف (المواقف الاجتماعية) أو أنها تؤدي إلي زيادة شدة التوتر لديهم وتزيد من الشد العصبي. 

قد أوضحت كثير من الدراسات أن مشكلة الخجل أو الخوف من المجتمع تظهر بشكل أكبر في فترة المراهقة مع احتمال ظهورها قبل أو بعد هذا السن. هناك كثير من المتخصصين في الأمراض النفسية يؤكدون أن هناك الكثير من الأشخاص يعانون من هذه المشكلة في صمت لأعوام طويلة ولكنهم لا يطلبون المساعدة إلا في حالة تزايد الحالة لدرجة أنها قد تسبب بعض المشاكل الكثيرة والأزمات في الحياة. 

حالات الخوف من المجتمع هي حالة مزمنة تحتاج لعلاج طويل. حوالي نصف المرضى الذين يعانون من هذه المشكلة يعانون أيضاً من بعض المشاكل النفسية (الأخرى) مثل الهلع أو الاكتئاب. 

* تصنيف أنواع المرضى:
يرى بعض العلماء أن بالنسبة لهؤلاء الأشخاص عند حدوث أي موقف اجتماعي أو ظروف تجمعهم في مجتمع يشعرون بالخوف والتوتر. هؤلاء الأشخاص هم الذين يعانون من الخوف الشديد من المجتمع. ويصنف مجموعة أخرى من الباحثين هؤلاء المرضى إلي مجموعات أخرى بناء علي نوع الموقف الذى يتعرضوا له ويثير هذا الشعور لديهم.

- ينقسم هؤلاء الأشخاص إلي نوعين: 

النوع الأول هو -> مجموعة التنفيذ: وهم الأشخاص الذين يحدث لهم توتر شديد لفكرة أنهم يقومون ببعض الأعمال أمام الناس أو في وجود بعض الأفراد. وهذه الأعمال تتضمن العمل أو إلقاء خطبة علي سبيل المثال.

أما المجموعة الثانية هم -> مجموعة التفاعل: وهم الأشخاص الذين يخشون أي مواقف يمكن أن يكون سبب في تفاعلهم مع المجتمع أو مع الأشخاص الآخرين مثل الاجتماع أو التعرف بأشخاص جديدة. 

هناك بعض المتخصصين في الأمراض النفسية يرون أن هناك بعض الأشخاص يصابون بمشكلة الخجل الاجتماعي نتيجة ظهور بعض الأمراض أو المشاكل الطبية أو الجسمانية لهم مثل مرض الرعاش أو البدانة حيث يخشون من التواجد الاجتماعي وظهورهم بهذا الشكل أمام المجتمع. 
ولا يمكن وصف هؤلاء المرضى على أنهم يعانون من الخجل الاجتماعي وذلك لأنهم يتعرضون لهذه الحالة نتيجة مرض جسماني يعانون منه.